محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
162
بدائع السلك في طبائع الملك
الذال ، فوقع على القصة يؤخذ ماله ويصفع قذاله ، وتبقى على الفتح ذاله « 197 » . « 198 » الحكاية الثانية : روى « 199 » أن أبا المظفر [ الابيوردي « 200 » ] الشاعر ، وكان متكبرا وينسب « 201 » إلى معاوية الأصغر « 202 » كتب رقعة إلى أمير المؤمنين المستظهر بالله ، وعلى رأسها الخادم المعاوي ، فكره الخليفة النسبة إلى معاوية ، فبشر الميم ، ورد الرقعة اليه ، فصار الخادم العاوي فحطه إلى أدون الرتب ، حين رفع نفسه إلى نسب لم يرضه الملك . وسلك معه سبيل التنكيت الأدبي ، إذ كان من أهل الأدب بأن أبقى نسبه بخط نفسه . قال ابن رضوان : وهي من لطائف المستظهر بالله « 203 » . المسألة الثانية : من السياسة في العقوبة السلطانية أن تعجّل « 204 » تارة وتؤجل أخرى ، لما في ذلك من الفائدة المقصودة « 205 » الحصول . قال بعضهم : ليكن عقابك معجّلا ومؤجلا حتى يظن السالم منه انه سياسة ، فلا ينبسط إلى العودة إلى مثل فعله لخوفه من عقوبته « 206 » . قلت : ووجوه الفائدة في ذلك متعددة ، والناظر إليها بعين البصيرة يعتمد منها ما يقتضيه الوقت ، والحال . المسألة الثالثة : من الوصية به في هذا الباب مطابقة العقوبة للجناية سرا وعلانية . قال بعضهم : اجعل لذنب السر عقوبة السر ، ولذنب
--> ( 197 ) م : بذالة . ( 198 ) وردت في الشهب ، في الباب العشرين . ( 199 ) الشهب : يحكى . ( 200 ) زيادة في الشهب . ( 201 ) د : وينتسب . ( 202 ) ه ، ج ، د ، س : الأصغر . ( 203 ) ورد النص في الشهب اللامعة ، الباب العشرون من مراتب العقوبات . ( 204 ) م : مرة . ( 205 ) ه : المصلحة المقصودة الحصول . ( 206 ) ورد في الشهب : الباب العشرون .